![]() |
| كتاب كليلة ودمنة |
كتاب "كليلة ودمنة" :
صِيغَ على ألسنة الحيوانات لتمرير رسائل عميقة بأسلوب رمزي مشوق. إليك أهم المحطات للتعرف على هذا الأثر الأدبي الخالد:
1. الأصل والرحلة (من الهند إلى العالم) الجذور الهندية:
يعود أصل الكتاب إلى الهند، ويُعرف هناك باسم "بنشاتنترا" (الفصول الخمسة)، وكتبه الحكيم بيدبا للملك "دبشليم" ليعلمه أصول الحكم.
الترجمة الفارسية:
نُقل إلى اللغة الفهلوية (الفارسية القديمة) في عهد كسرى أنوشروان على يد الطبيب "برزويه".
النسخة العربية (المنعطف الأهم):
قام الأديب عبد الله بن المقفع بترجمته إلى العربية في العصر العباسي. لم يكتفِ ابن المقفع بالترجمة، بل أضاف إليه فصولاً وصاغه
بأسلوب أدبي بليغ، وهي النسخة التي اعتمدت عليها معظم ترجمات العالم لاحقاً.
2. لماذا "كليلة ودمنة"؟ الاسم يعود إلى بطلَي القصة الأولى، وهما ابن آوى (ثعلبان):
دمنة: يمثل الشخصية الطموحة والمحتالة التي تسعى للمنصب والجاه ولو عن طريق الدسائس.
3. البناء القصصي (قصص داخل قصص) يعتمد الكتاب أسلوب "القصة الإطارية"؛
حيث يبدأ الملك دبشليم بطلب حكمة معينة من الفيلسوف بيدبا، فيقوم بيدبا بسرد قصة رئيسية، ومن قلب هذه القصة تولد قصص فرعية
صغيرة لترسيخ الفكرة.
4. أشهر أبواب الكتاب يحتوي الكتاب على أبواب عديدة، لكل باب منها مغزى أخلاقي أو سياسي، ومن أشهرها:
باب الأسد والثور: يتحدث عن الوشاية وكيف يمكن للمفسدين إفساد الصداقات المتينة.
باب الحمامة المطوقة: يتحدث عن أهمية التعاون والوفاء بين الأصدقاء.
باب البوم والغربان: يتناول فنون الحرب والخدعة والتعامل مع العدو.
باب القرد والغيلم: يتناول الغدر وكيفية النجاة من المواقف الصعبة.
قيمة الكتاب الحقيقية:
كان ابن المقفع يهدف من خلال هذا الكتاب إلى تقديم النصح للحكام بأسلوب غير مباشر (تجنباً للبطش)، فجعل الحيوانات هي التي تتكلم
بالسياسة والحكمة، مما جعل الكتاب صالحاً لكل زمان ومكان.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق